MOJEH: ما الذي دفعك إلى إنشاء علامة Thy Skin؟
أثينا ثيودوريدي: وُلدت Thy Skin من تجربتي الشخصية ومن فضولي العلمي في آنٍ واحد. عندما انتقلت إلى الإمارات، أصبحت بشرتي ــ التي كانت دائماً مستقرة ــ فجأة أكثر تفاعلاً وشعوراً بالشدّ ومعرّضة للإكزيما. وبفضل خلفيتي في علم البيانات وتدريبي المتخصص في كيمياء مستحضرات التجميل، بدأت تحليل الوضع بشكل منهجي، وسألت نفسي: ما الذي تغيّر؟
أولاً، نظرت في العوامل العاطفية. فالانتقال إلى بلد جديد قد يسبب قدراً من التوتر، لكن ليس إلى الحد الذي يفسّر شدة رد الفعل الذي عانيت منه. ثم درست الفروقات البيئية. ففي الإمارات، يمكن أن تختلف جودة المياه بشكل كبير؛ فالمياه القاسية والغنية بالمعادن وحدها قد تُضعف حاجز البشرة. كما كان التكييف عاملاً آخر مهماً. لم أكن معتادة على قضاء ساعات طويلة تحت التبريد الداخلي المستمر. فالتعرض المتواصل له يسرّع فقدان الماء عبر البشرة ويضعف مرونة الحاجز الجلدي. وخلال أشهر الصيف، يحمل الهواء تلوثاً محتبساً إلى جانب أحد أعلى معدلات الأشعة فوق البنفسجية في العالم. وكل هذه العوامل معاً تخلق بيئة مستمرة من الإجهاد التأكسدي للبشرة.
أما العامل الثالث فكان العناية بالبشرة نفسها. فدبي تتمتع بثقافة جمالية قوية حيث تنتشر الروتينات متعددة الخطوات، كما تكثر العلاجات التجميلية في العيادات مثل الليزر والتقشير. وعند تراكب هذه العوامل مع الضغوط البيئية، قد تصبح البشرة مُرهَقة.
كل هذه المتغيرات تؤثر في ميكروبيوم البشرة، وهو فريد لكل شخص مثل بصمة الإصبع. فهو يتأثر ليس فقط بما نضعه موضعياً على البشرة، بل أيضاً بصحة الجهاز الهضمي والنظام الغذائي ومجمل العوامل المحيطة. وعندما نظرت إلى النظام البيئي الكامل بدلاً من عامل واحد، اتضحت الصورة، وكان ذلك ما دفعني إلى إنشاء Thy Skin بفلسفة مختلفة تدعم البشرة ضمن بيئتها، لا بمعزل عنها.
ما هي التحديات الفريدة للعناية بالبشرة التي يواجهها المقيمون في الإمارات؟
تقدّم الإمارات بيئة ضغط خاصة جداً على البشرة.
فالتعرّض المزمن للتكييف، والمستويات المرتفعة جداً من الأشعة فوق البنفسجية، والجفاف الناتج عن الحرارة، والمياه الغنية بالمعادن، إضافة إلى شيوع العلاجات التجميلية، كلها تضع ضغطاً مستمراً على حاجز البشرة.
والنتيجة غالباً تكون شعوراً دائماً بالشدّ، وبشرة باهتة، وزيادة في الحساسية، ولمن لديهم بشرة جافة بطبيعتها قد تتفاقم الجفافات أو حتى تظهر نوبات من الإكزيما. وعندما تتراكم الضغوط البيئية على بشرة جافة أو حساسة أساساً، فإنها تسرّع فقدان الماء وتضعف قوة الحاجز الجلدي. وإذا كانت بشرتك مهيأة للجفاف، فإن هذه العوامل البيئية الإضافية قد تؤدي إلى جفاف بيئي واضح وبشرة متضررة الحاجز.
هل يمكن ملاحظة فرق واضح بين المشكلات الناتجة عن العوامل البيئية وتلك الناتجة عن أسباب أخرى؟
عندما يختلّ حاجز البشرة، تكون العلامات الظاهرة غالباً متشابهة بغضّ النظر عن السبب. فقد تلاحظ الشعور بالشدّ، أو التقشّر، أو الاحمرار، أو زيادة الجفاف، أو حساسية مفاجئة تجاه منتجات كانت مريحة سابقاً، أو حتى التهابات خفيفة. وقد تبدو البشرة أرق وأقل قدرة على التحمل.
ومن المظهر وحده، يصعب جداً تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن عوامل بيئية أو اختلالات داخلية أو أسباب أخرى. يأتي التمييز من خلال الملاحظة والتحليل: ما الذي تغيّر قبل أن تتغيّر البشرة؟ هل زاد التعرض للشمس أو للتكييف أو للتلوث أو لمياه مختلفة الجودة؟ هل تم إدخال منتجات جديدة أو إجراء علاجات تجميلية؟ وإذا لم يتغيّر أي عامل خارجي، يصبح من المهم النظر في النظام الغذائي وصحة الأمعاء ومستويات التوتر.
بشرتنا هي أكبر عضو في الجسم، وهي تعبّر عندما يكون هناك خلل ما. وغالباً ما يكون فهم السياق المحيط أكثر أهمية من تحليل العرض بحد ذاته.
هل لاحظت أن كثيراً من المقيمين في الإمارات لا يدركون أن المناخ هو السبب الجذري لمشكلات بشرتهم؟
يحدث هذا كثيراً بالفعل. فكثير من الناس يعتقدون أنهم بحاجة إلى مكونات أكثر قوة أو إلى علاجات أكثر قسوة. لكن في الواقع، ما يحتاجونه غالباً هو تعزيز حاجز البشرة والتكيف مع البيئة.
فالمناخ يسحب الرطوبة من البشرة باستمرار ويؤثر في توازن الميكروبيوم. وعندما يدرك الأفراد أن البيئة عامل ثابت ومؤثر، تصبح قراراتهم أكثر توازناً وأقل اندفاعاً.
ويصبح هذا مهماً خصوصاً عند السفر. فالعودة إلى مناخ أكثر برودة وجفافاً تتطلب التكيّف. ولا يعني التكيّف بالضرورة إضافة المزيد من المنتجات، بل قد يعني تنسيق المنتجات الموجودة بطريقة أكثر ذكاءً، أو تقليل التقشير القاسي، أو إضافة خطوة واقية مثل بلسم أو زيت للوجه لتعزيز حماية الحاجز الجلدي.
العناية بالبشرة يجب أن تتطور مع البيئة.
لماذا كان من المهم بالنسبة لكِ ابتكار تركيبات تُنتج بكميات صغيرة وبمكونات قليلة، وما فوائد وتحديات ذلك؟
الإنتاج بكميات صغيرة يسمح بالدقة والنضارة والتحكم. فعندما تكون قائمة المكونات مختصرة، يجب أن يؤدي كل مكوّن وظيفة واضحة. لا يوجد مجال للمكونات غير الضرورية أو الإضافات المبنية على الصيحات. وهذا يزيد من قدرة البشرة على التحمّل ويقلّل التكدّس غير الضروري للمنتجات.
الفائدة تكمن في الشفافية ونزاهة الأداء. أما التحدي فيكمن في قابلية التوسع والتكلفة. فالإنتاج بكميات صغيرة يتطلب عناية دقيقة في اختيار المصادر ومراقبة الجودة. لكن بالنسبة لي، فإن صحة البشرة على المدى الطويل تستحق هذا الالتزام.

تستخدم Thy Skin مكونات علمية ومكونات طبيعية معاً. لماذا اخترت الجمع بينهما، وكيف تضمنين انسجامهما؟
لا أرى العلم والطبيعة قوتين متعارضتين؛ بل هما أداتان متكاملتان.
فالمكونات النشطة المطوَّرة علمياً مثل السيراميدات أو النياسيناميد المستقر توفر دقة قابلة للقياس ونتائج متوقعة. وقد دُرست العديد من المكونات الاصطناعية لعقود وتدعمها أبحاث مستقلة واسعة. وكون التركيبة «طبيعية 100٪» لا يجعلها تلقائياً أكثر أماناً، تماماً كما أن كونها اصطناعية لا يجعلها ضارة. فالأمان والفعالية يعتمدان على التركيز والتوافق وسلامة التركيبة.
أما المستخلصات الطبيعية والدهون النباتية فتقدّم تركيبات معقّدة من الأحماض الدهنية والمغذيات النباتية التي تعزز مرونة البشرة بطريقة متوازنة وأنيقة.
في Thy Skin، الهدف هو إيجاد التوازن الصحيح بين الأداء والطبيعة. ليس لأن الطبيعي أكثر أماناً بالضرورة، بل لأنني أؤمن بالتدخل الأدنى حيثما أمكن. فإذا كان زيت نباتي مصاغ جيداً يستطيع دعم إصلاح الحاجز الجلدي بفعالية، فلا داعي لتعقيده. وإذا كان مكوّن نشط مدروس سريرياً يقدّم نتائج موثوقة، فله مكانه.
يتم اختيار كل مكوّن بناءً على التوافق، وثبات درجة الحموضة، وملاءمته للدهون الجلدية، وسلامته للميكروبيوم. وعندما يتم التعامل مع الأمر بانضباط، يمكن للدقة العلمية والتعقيد النباتي أن يعملا بتناغم.
تقدّم Thy Skin روتين عناية مخصصاً بالبشرة. كيف يتم تصميم هذا الروتين لكل عميل؟
التخصيص في Thy Skin لا يبدأ بالتشخيص، بل بالاستماع. فنحن لسنا عيادة طبية ولا نقوم بتشخيص الحالات الجلدية. بدلاً من ذلك، نستمع بعناية لملاحظات وتجارب كل عميل.
الخطوة الأولى هي تحليل الروتين الحالي بالتفصيل. نراجع كل منتج يتم استخدامه وننظر في كيفية تفاعلها معاً. وغالباً ما لا تكون المشكلة في منتج واحد بحد ذاته، بل في طريقة تراكب عدة مكونات نشطة معاً. كما نأخذ نمط الحياة بعين الاعتبار: كم من الوقت يمكنك تخصيصه لروتين العناية؟ هل تفضل البساطة أم الطقوس التفصيلية؟ يجب أن يتناسب روتين العناية مع حياتك، لا أن يعقّدها.
بناءً على ذلك، نطوّر تركيبة تعمل على تحقيق أهداف بشرتك المحددة وتنسجم بسلاسة مع روتينك الحالي. الهدف هو تعزيز ما يعمل بالفعل بدلاً من التخلي عن كل ما تملكه.
فالبشرة تتغير، وكذلك يجب أن تتغير العناية بها. وكل ستة أشهر نعيد التقييم، وعند الحاجة نقوم بتعديل التركيبات أو تدوير المكونات النشطة لضمان الاستجابة المستمرة وأفضل النتائج.
كما أننا حريصون على عدم المبالغة في الوعود. فالعناية بالبشرة يمكن أن تحقق تحسناً ملحوظاً، لكنها تحتاج إلى الوقت والاستمرارية. فما تضعه اليوم على بشرتك يستغرق دورة جلدية كاملة ـ نحو 60 يوماً ـ ليظهر تأثيره بالكامل. العناية بالبشرة أداة وليست معجزة، والانضباط، خصوصاً في استخدام واقي الشمس يومياً، يبقى أمراً أساسياً.