مجموعة برادا لخريف وشتاء 2026 تحتفي بالعملية (واللون الوردي)

Milan fashion week, prada
من مجموعة متكرّرة تضم خمسة عشر عارضة أزياء إلى أحذية لافتة وعودة متقنة للّون الوردي، يقدّم عرض برادا لخريف وشتاء 2026 لحظةً ستبقى راسخة في الذاكرة طويلاً.

بقلم :

التنسيق بطبقات — مفهوم بسيط، لكنه شديد التأثير. فعند اختيار إطلالات الخريف والشتاء، يُعدّ اعتماد الطبقات الطريقة الأمثل لمنح المظهر حضوراً لافتاً، يجمع بين العملية والتأثير البصري المنشود. وقد جسّدت مجموعة Prada لخريف وشتاء 2026 هذا المفهوم بإتقانها المعتاد؛ حيث تداخلت المعاطف والفساتين والقطع المحبوكة وعناصر من الأرشيف في تناغم واضح. أقمشة الساتان أطلت من تحت الصوف الخشن، وتطريزات باهتة ظهرت عبر تصاميم بسيطة، فيما استقرت فساتين أرشيفية داخل أشكال معاصرة كأنها طبقات أثرية محفوظة عبر الزمن.

قبل التعمّق في تفاصيل المجموعة، لا بد من التوقف عند الأحذية — فهي، بكل صراحة، أبطال العرض بحد ذاتها. ففي Prada، لا تُعتبر الأحذية تفصيلاً ثانوياً أبداً، بل غالباً ما تختصر فكرة المجموعة كاملة عند مستوى الكاحل. هذا الموسم، وقبل استيعاب طبقات المعاطف أو القطع الأرشيفية المدمجة، انجذبت الأنظار تلقائياً نحو الأرض.

كما أضاف اختيار العارضات بُعداً آخر للعرض؛ إذ جاء قرار Prada بالتركيز على مجموعة متكرّرة من خمس عشرة عارضة أشبه ببيان إبداعي واضح. أصبحت كل عارضة وسيلة تنبض من خلالها فلسفة المجموعة متعددة الطبقات بالحياة. ومع مشاركة بيلا حديد، ازداد التأثير قوة — فحضورها وحده يعكس الجدية والاستمرارية والثقل الثقافي، وبصراحة، يسعد الجميع برؤيتها دائماً.

تراوحت القصّات بين البنية الصارمة والانسيابية؛ معاطف عملية واسعة انسدلت فوق فساتين رقيقة، وسترات مفصّلة تلاقت مع قطع محبوكة ذات حواف مهترئة. بعض الأقمشة بدا متعمداً في تقادمه، وكأن القطع تحمل تاريخاً يتجاوز منصة العرض. ولا يمكن إغفال الأوشحة، التي بدت كعناصر تعبّر عن الشخصية — تلك اللمسة التي يمكن تنسيقها أو إلقاؤها بخفة لتمنح الإطلالة قدراً مثالياً من الجرأة والأناقة اليومية.

ثم جاء اللون الوردي. من أطراف القمصان التي ظهرت أسفل السترات إلى البطانات الفوشيا الجريئة. في الآونة الأخيرة، بدا من النادر أن تتقن دار أزياء كبرى توظيف هذا اللون بهذا الشكل — لكن Prada نجحت أخيراً في إعادة تقديمه بإتقان لافت.

وعندما نشاهد مجموعة ما ثم نكتشف المعنى الكامن خلفها، تتضح الصورة بالكامل. ففي هذا العرض، واجهت ميوتشيا برادا وراف سيمونز منصة العرض بحقيقة صريحة: «التعدديات المتأصلة، بوصفها انعكاساً لواقع النساء المتعدد الأوجه وتعقيدات الحياة». وفي هذه الرؤية تكمن قوة مجموعة Prada لخريف وشتاء 2026 — مجموعة لا تكتفي بإلباس المرأة، بل تحتفي بها بكل تناقضاتها وطبقاتها وفرادتها الواثقة.

شاهدي العرض مجدداً

قصص ذات الصلة