لماذا يجب أن تجرب الاستحمام في الغابة خلال شهر الأرض

earth month, forest bathing
يوفّر شهر الأرض فرصة مثالية لاكتشاف الفوائد المهدئة للتوتر التي يمنحها الاستحمام في الغابة.

بقلم :

يمكننا جميعاً أن نتفق على أن أكثر الرحلات التي تبقى في الذاكرة ليست دائماً الأكثر ازدحاماً بالأنشطة، بل تلك التي تعود منها وأنت تشعر بأنك مختلف وأكثر راحة. ففي عالم نادراً ما يتوقف عن الحركة، يبحث المسافرون باستمرار عن طرق أفضل لإعادة ضبط إيقاعهم — ويبدو أن الطبيعة قد تكون واحدة من أكثر الوسائل فعالية. تشير دراسات عديدة إلى أن مجرد الانغماس في بيئة غابية — فيما يُعرف بـ “الاستحمام في الغابة” — يمكن أن يحقق فوائد كبيرة للصحة الجسدية والنفسية.

بدأت سياحة الرفاهية تتبنى هذا التوجه، متجاوزة حدود المنتجعات الصحية التقليدية نحو الطبيعة المفتوحة، حيث يصبح المكان جزءاً أساسياً من التجربة نفسها. هذه الممارسات المستوحاة من الطبيعة تقدم طريقة أعمق لاكتشاف الوجهات، ولا يوجد وقت أفضل من شهر الأرض لإعادة التواصل مع الطبيعة الأم واكتشاف نفسك في هذه العملية.

تعود هذه الممارسة التأملية إلى مفهوم “شينرين يوكو” الياباني، حيث ينغمس الأشخاص في بيئة الغابات. ويُعتقد أن كثافة الأشجار والضوء المتسلل بينها والمركبات الطبيعية التي تطلقها النباتات — والمعروفة باسم الفيتونسيدات — تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة العامة. وبينما تم توثيق الفوائد النفسية لهذه الممارسة جيداً — مثل تقليل التوتر والقلق وتحسين المزاج وزيادة الوضوح الذهني — وجدت دراسة أجراها إيواو أوهارا في جامعة طوكيو للزراعة عام 2025 أن ظروف الغابات الفريدة، مثل انخفاض مستويات الضوضاء والهواء البارد الغني بالأكسجين، يمكن أن تساعد أيضاً في خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. لذلك بدأت الفنادق الفاخرة بتبني هذا الاتجاه، من خلال تقديم تجارب مثل جلسات التأمل الموجهة في الغابات، والمشي الحسي في الطبيعة، واليوغا في الهواء الطلق، وعلاجات السبا المستوحاة من الغابة.

أين يمكنك تجربته

Forestis، إيطاليا

ملاذ جبلي يقع عالياً في جبال الدولوميت، ويُعد الموقع الألبي البعيد لهذا الفندق الفاخر مكاناً مثالياً للعلاج بالغابات. يمكن للضيوف الانضمام إلى رحلات مشي موجهة في الغابة، والمشاركة في طقوس دوائر الأشجار في السبا، أو ممارسة Wyda — وهي ممارسة سلتية قديمة تجمع بين الحركة والتنفس والتأمل وتُعرف غالباً باسم “يوغا الكهنة الدرويديّين” — بين الأشجار، وكل ذلك مصمم للتناغم مع إيقاع الطبيعة الجبلية.

Salt of Palmar، موريشيوس

يشكل الاستحمام في الغابة جزءاً أساسياً من برامج العافية الجديدة في هذا الفندق المصمم بعناية على ساحل بالمار في موريشيوس. يقود المرشدون الضيوف إلى أعماق غابة Bras d’Eau المورقة، حيث يسيرون ببطء عبر المسارات المظللة ويستمتعون بالهدوء. تتضمن الجلسات تمارين للتأمل والارتكاز الذهني، وتُختتم بإفطار صحي وطازج في قلب الغابة باستخدام مكونات محلية.

Keemala، تايلاند

يقع منتجع Keemala وسط التلال المغطاة بالغابات المطيرة في فوكيت، وقد أتقن تجربة العلاج بالغابة. يمكن للضيوف الانضمام إلى جولات مشي موجهة في الأدغال تتضمن تمارين للتأمل والتنفس، بينما تطل الفيلات الفاخرة — التي تشبه بيوت الأشجار — على الغابة المطيرة والجبال وبحر أندامان، وهي إطلالات يمكن الاستمتاع بها من حافة المسبح الخاص. ومع وجود سبا يقع في أكواخ تقليدية بين الأشجار، تتحول التجربة إلى ملاذ غامر حيث تجتمع الطبيعة والعافية في تناغم كامل.

نُشر هذا المقال في الأصل في عدد أبريل 2026 من مجلة MOJEH.

قصص ذات الصلة