لماذا يتحدث الجميع عن تقنية دمج الشعر الرمادي؟

احتفاءً بالتقدّم في العمر بأناقة

بقلم :

في مرحلة ما من حياتنا، يصبح الشعر الرمادي موضوعاً للنقاش. ما أفضل طريقة لإخفائه؟ هل أتركه ينمو على طبيعته؟ وهل هناك بديل عن صبغ الشعر بالكامل؟ ومع تزايد ظهور الشيب المبكر، سواء بسبب التوتر أو نقص المعادن أو العوامل الوراثية، يبحث المزيد من الأشخاص عن طرق لتقبّل التغيّرات التي تطرأ على شعرهم.

وهنا تبرز تقنية دمج الشعر الرمادي (Grey Blending). إذ تقدّم بديلاً أكثر نعومة عن الطرق التقليدية لإخفاء الشيب، وسرعان ما تكتسب هذه التقنية سهلة العناية شعبية متزايدة. توضح ماريا داولينغ من mariadowling Salon: “الهدف هو جعل نمو الجذور الجديدة أقل وضوحاً وابتكار مظهر ناعم ومتعدد الأبعاد. فبدلاً من إخفاء الشعر الرمادي، يتم دمجه باستخدام خصل الهايلايت أو اللولايت أو الغلوس أو التونر.” وقد حدث هذا التحوّل تدريجياً، مدفوعاً بالنجمات اللواتي استعرضن خصلاتهن الفضية الطبيعية على السجادة الحمراء، إلى جانب رغبة جماعية في اتباع روتين جمالي أقل تطلباً، لا سيما أن صبغ الشعر بلون واحد غالباً ما يتطلب جلسات لتجديد اللون في الصالون كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

grey blending

تقول رايتشل ماكديرموت، المديرة الفنية وخبيرة تلوين الشعر في Pastels Salon في دبي: “منذ جائحة كوفيد، لاحظت ارتفاعاً هائلاً في عدد النساء اللواتي يتقبّلن شعرهن الرمادي. قد تكون الصبغة ذات التغطية الكاملة كثيفة، لذلك ألاحظ أن بعض عميلاتي يبدأن برؤية الشعر الرمادي في غضون أسبوع واحد. وهذا لا يعني أن الصبغة لم تغطِّ الشعر، بل يعود إلى نموه من جديد. أما إذا اخترتِ تقنية دمج الشعر الرمادي، فستساعد على تمويه التباين الحاد الناتج عن نمو الجذور، ما يعني أنكِ لن تضطري إلى زيارة الصالون بهذه الوتيرة المتكررة.”

مقارنةً بصبغات الشعر التقليدية، تعمل تقنية دمج الشعر الرمادي بانسجام مع لون شعركِ الطبيعي، من خلال استخدام خصل هايلايت دقيقة للغاية وخصل لولايت موزّعة بعناية بما يتناسب مع نمط ظهور الشيب لديكِ، لتساعدكِ على الانتقال بسلاسة إلى مرحلة الشعر الفضي. وتقترح داولينغ: “للحصول على دمج ناعم، أضيفي خصل هايلايت ولولايت رفيعة في مختلف أنحاء الشعر لابتكار درجات متعددة الأبعاد تساعد على تمويه الشعر الرمادي. إنها تقنية مثالية لجميع ألوان الشعر، وتناسب من تتراوح نسبة الشعر الرمادي لديهن بين 30 و70 في المئة.”

ويمكن أيضاً إجراء هذا الانتقال تدريجياً ليبدو التحوّل طبيعياً. وتوضح ماكديرموت: “أفضّل دائماً اعتماد تقنية دمج الشعر الرمادي بشكل تدريجي، خصوصاً لمن اعتدن صبغ الشعر بالكامل ويظهر لديهن نمو واضح عند الجذور. سأبدأ بالانتقال إلى صبغة شبه دائمة للسماح بتمويه الشعر الرمادي أولاً، ثم تعتمد الخطوات التالية على مدى ارتياح العميلة للنتيجة.” وبالنسبة إلى صاحبات الشعر الأشقر، تجعل خصل الهايلايت ذات الدرجات الباردة والغلوس اللؤلؤي الشعر الرمادي يبدو مقصوداً، بينما تساعد درجات اللولايت بالكراميل أو الموكا أو الكستنائي الناعم صاحبات الشعر البني على دمج الشيب بسلاسة، وفقاً لداولينغ. أما صاحبات الشعر الأحمر، فيمكنهن اختيار الدرجات النحاسية أو درجات الفراولة، إذ تُعد الأنسب لإضفاء الدفء والأبعاد على الشعر.

لحسن الحظ، تُعد العناية بالشعر في المنزل بسيطة، مع التركيز على الترطيب للمساعدة في تغذية الخصلات الجافة والحفاظ على لون الشعر. وتنصح داولينغ: “احرصي على استخدام شامبو بنفسجي إذا كان شعركِ بدرجات شقراء أو فضية لمنع ظهور الدرجات النحاسية، واختاري دائماً أنواع الشامبو الخالية من الكبريتات للحفاظ على الغلوس والتونر.” ومع سعينا إلى تقليل عدد الزيارات إلى الصالون وإطالة الفترات الفاصلة بينها، تقدّم تقنية دمج الشعر الرمادي الرفاهية المطلقة: شعر سهل العناية واحتفاء بالتقدّم في العمر بأناقة.

قصص ذات الصلة