كيف تنسج المصممة لانا الخليل روح النشاط المجتمعي في مجموعات علامة Kaīya.

Kaiya, Beirut, fashion
تتحدث MOJEH مع مؤسسة علامة KAĪYA، دار الأزياء التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي تعيد رسم معايير الصناعة من خلال ترسيخ الأثر الإنساني في صميم عمليتها الإبداعية.

بقلم :

تأسست علامة KAĪYA في بيروت عام 2024 على يد الناشطة اللبنانية لانا الخليل، وهي علامة أزياء تمزج بين التصميم المدروس والالتزام بالعمل الإنساني. وُلدت العلامة كمشروع شخصي خلال فترة الصراع الذي أشعلته الحرب المستمرة في غزة وما تبعها من مواجهات عبر الحدود في لبنان، والتي أدت إلى موجات واسعة من النزوح. وتقول الخليل: «بين الليالي التي بلا نوم، والتنظيم، وتقديم الالتماسات، والشهادة على ما يحدث، شعرت برغبة قوية في أن أقابل الموت والدمار بالحياة والإبداع. كان ذلك حاجة شخصية للغاية بالنسبة لي، أشبه بطوق نجاة».

وتدمج العلامة العمل الإنساني مباشرة في نموذج أعمالها بطرق متعددة. ففي المراحل الأولى من الحرب، أغلق الفريق مشغلهم وركزوا على إدارة مدرسة لتوفير المأوى والموارد للنازحين. وتوضح في حديثها إلى MOJEH: «تعاونّا مع متطوعي ماراثون بيروت، وتكفلنا بجميع احتياجات النازحين، من الطعام إلى الرعاية الطبية. وعندما هدأت الأوضاع، استأنفنا عملنا». كما تواصل الخليل التزامها طويل الأمد بمخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين، حيث تنظم ورشاً إبداعية للأطفال. وتقول: «تحويل بقايا الأقمشة المتبقية من KAĪYA إلى بطانيات مع الأطفال هو أحد الأمثلة على كيفية التقاء الاستدامة بالتمكين. فالأمر يتعلق بإعادة تصور معنى “الهدر”، ليس على المستوى المادي فقط، بل على المستوى الاجتماعي أيضاً».

Lana El-Khalil, Kaiya, Beirut, fashion, activism
تقدم KAĪYA مجموعة من التصاميم المثالية للأشهر الأكثر دفئاً، من بينها طقم Jessica المصنوع من الكتان الهندي المستدام.

وإلى جانب الورش الإنسانية، تدعم العلامة أيضاً منظمة Animals Lebanon. ويُعد هودي The Land Remembers، الذي يستحضر الارتباط المتوارث بالأرض، وسيلة لجمع التبرعات لدعم عمليات إنقاذ الحيوانات التي تنفذها المنظمة في مناطق النزاع، ويمكن شراؤه عبر موقعها الإلكتروني.

وترتكز فلسفة التصميم لدى العلامة على إنتاج مجموعات صغيرة ومدروسة بدلاً من الأزياء ذات الإنتاج الكثيف. ويتم اختيار الأقمشة من الأسواق المحلية في مناطق مثل بالي، ولاغوس، وبيروت، مع إعطاء الأولوية لملمس الخامات وطابعها الحسي. وتؤكد الخليل: «لا أبحث عن شيء محدد، بل أترك القماش يتحدث أولاً. بالنسبة لي، القماش ليس مجرد خامة، بل هو نقطة انطلاق القصة». وتضيف: «التغيير الذي آمل أن أراه في صناعة الأزياء هو تحول في الوعي، والابتعاد عن ثقافة الموضة السريعة والقابلة للاستهلاك، نحو ثقافة تقدّر النية، والحرفية، والاستدامة».

ومن خلال هذا النهج، تسعى KAĪYA إلى إثبات أن دور الأزياء قادرة على إعطاء الأولوية للمسؤولية الاجتماعية والممارسات المستدامة من دون أي تنازل. تسوقوا الآن.

نُشر هذا الموضوع لأول مرة في عدد مايو 2026 من مجلة MOJEH. اشتركوا الآن

قصص ذات الصلة