كل أبرز لحظات أسبوع الأزياء الراقية في باريس 2026

إليك كل ما ربما فاتك من أسبوع الأزياء الراقية في باريس ربيع/صيف 2026

بقلم :

الظهورات الأولى المنتظرة، التحيات التكريمية، وعودة الأزياء الراقية القابلة للارتداء: لم يكن أسبوع الأزياء الراقية في باريس لموسم ربيع/صيف 2026 متوقعًا على الإطلاق. ومع دخول أعرق دور الأزياء في الصناعة فصولًا جديدة — بعضها أكثر وضوحًا من غيرها — تستعرض MOJEH أبرز اللحظات التي تحتاج إلى معرفتها.

جوناثان أندرسون يقدّم ظهوره الأول مع ديور للأزياء الراقية

paris couture week dior

جاءت مجموعة جوناثان أندرسون للأزياء الراقية مفاجِئة للجميع، إذ جسّدت رؤية فنية كانت «ديور» بقدر ما كانت «أندرسون». انطلقت المجموعة من باقة من أزهار السيكلامين كان المدير الإبداعي السابق جون غاليانو — الذي حضر العرض وجلس في الصف الأمامي — قد أهداها للمصمم خلال زيارته إلى الاستوديو. وقد هيمنت الزهور على التصاميم، فظهرت على شكل أقراط وحقائب وتطريزات، إلى جانب أشكال نحتية نُفذت باستخدام خامات غير متوقعة. نجح أندرسون في المزج بين رموز دار ديور الجمالية وأسلوبه التجريبي الخاص، معلنًا عن اتجاه جديد للدار الفرنسية العريقة.

ماتيو بلازي يقدّم مجموعته الأولى لشانيل للأزياء الراقية

جاءت مقاربة ماتيو بلازي للأزياء الراقية لدى شانيل هادئة ورومانسية، وتجلّت ضمن مشهد حالم في القصر الكبير، تخللته فِطَر عملاقة باللونين الوردي والأحمر. تميّزت المجموعة بالأقمشة الشفافة، والقصّات المنسدلة، والابتعاد عن خامات التويد الثقيلة التي اشتهرت بها شانيل، ما أسفر عن إطلالات بدت كامتداد طبيعي للخطوط الانسيابية التي يعتمدها بلازي في مجموعاته للملابس الجاهزة. وبالمقارنة مع الجدية التي غالبًا ما تطغى على عروض الأزياء الراقية، جاءت مجموعة بلازي أشبه بحكاية خيالية خفيفة وسلسة.

روبرت وون يحلُم بألوان نابضة بالحياة

جاءت مجموعة روبرت وون للأزياء الراقية كحكاية تخيّلية نابضة بالألوان، حيث تألّقت الدرجات الزاهية من الأحمر والأزرق والأخضر إلى جانب الألوان الكلاسيكية الحيادية. حضرت عناصره الفانتازية المميّزة بوضوح، مع تصاميم بدت وكأنها تتحدى الجاذبية والأعراف السائدة. ومع ذلك، حملت القطع طابعًا شخصيًا عميقًا، مستلهمة في كثير من الأحيان من السينما وذكريات خاصة. أبقى وون على عنصر الدراما حاضرًا بقوة، سواء من خلال القصّات، أو الألوان، أو حتى الأداء.

عرض غاوراف غوبتا مستوحى من الفلسفة الروحية الهندية

من العارضة المضيئة التي افتتحت العرض إلى حُليّ المعابد التي تلتها، كان عرض غاوراف غوبتا آسرًا بكل سلاسة. ارتكزت المجموعة على مفهوم «الأنوثة والذكورة الإلهية» (Divine Androgyne)، مستكشفةً وجودًا موحّدًا يتجاوز الثنائية، تجسّد عبر شبكات من الحبال المتداخلة ورمزية اللهبَين التوأم. ومن خلال دمج عناصر ثقافية مميّزة — مثل الثنيات المستوحاة من الساري، وزهور الياسمين، والزينة التقليدية — سلّط غوبتا الضوء على جذوره الهندية والمعتقدات الروحية المرتبطة بها.

دار الأزياء الراقية آشي ستوديو تقدّم البداية

استكشفت مجموعة آشي ستوديو لعام 2026 المساحة الهشّة الفاصلة بين التفاني والدمار، معزِّزة إحساسًا بالشوق والحسية. وقد تجلّى هذا التوتر في فساتين من جلد التمساح تطلّبت أكثر من 350 ساعة من العمل اليدوي، إلى جانب مشدّات مزينة بتفاصيل مرسومة يدويًا. ومن البتلات إلى اللوحات الفنية، تؤكد دار الأزياء الراقية السعودية مكانتها كإحدى أبرز الدور اللافتة في المنطقة هذا الموسم.

النظر من خلال النافذة إلى فالنتينو

نشكّ في أن الضيوف الذين وصلوا إلى عرض فالنتينو كانوا يتوقعون قضاء الأمسية وهم ينظرون عبر ثقوب صغيرة. إلا أن المدير الإبداعي أليساندرو ميكيلي صاغ العرض حول فعل التلصص والمشاهدة الخفية. وبينما كانت العارضات يظهرن ويختفين عن الأنظار، تطلّع الضيوف عبر الفتحات لالتقاط لمحة عن القصّات الدرامية للمجموعة. تضمّنت الإطلالات عباءات من الفرو، وقفازات أوبرا، وأغطية رأس مزدانة بالريش، إلى جانب قطع أنيقة قابلة للارتداء حتى خارج السجادة الحمراء. وتكريمًا لمؤسس الدار فالنتينو غارافاني، الذي وافته المنية الشهر الماضي، افتُتحت الأمسية بمقطع من فيلم مات تيرناور الوثائقي «فالنتينو: الإمبراطور الأخير».

سيلفينا أرماني تسجّل ظهورها الأول مع أرماني بريفيه

تتجلّى مجموعة جورجيو أرماني بريفيه هذا الموسم من خلال النظرة الأنثوية، مع دخول سيلفانا أرماني إلى دائرة الضوء. تحمل مجموعتها الأولى، «Jade»، فلسفة أكثر نعومة داخل المشغل، حيث تُقدَّم الراحة على المبالغة والاستعراض. تستبدل الصرامة بالأقمشة الانسيابية والتزيينات الدقيقة، لتُبدع مجموعة تشع بأنوثة هادئة ورصينة. وتكرّم سيلفانا رموز الدار الأساسية، وفي الوقت نفسه تضخ على منصة العرض رؤيتها الإبداعية الخاصة. ومع تعيينها مديرة إبداعية، تصبح المرأة الوحيدة التي تتولى قيادة دار أزياء راقية.

قصص ذات الصلة