احتضنت القاعات المشمسة في كارو دو تامبل عرض مجموعة زيمرمان لخريف وشتاء 2026، وبعيداً عن الإرهاق المعتاد لنهاية أسبوع الموضة، كانت منصة العرض مليئة بالطاقة، بفضل الصف الأمامي الذي عكس موضوع المجموعة القائم على الأنوثة المتمرّدة على القواعد. ومع حضور أوبرا وينفري وجيسيكا تشاستين وناومي واتس، بدا العرض وكأنه رحلة إلى الماضي، وتحديداً تكريماً للرائدات الأستراليات في عشرينيات القرن الماضي اللواتي أعدن تعريف الحدود الاجتماعية في عصرهن.
في قلب المجموعة تكمن قصة شخصية متجذّرة في تاريخ عائلة المصممة نفسها. فقد استوحت نيكي زيمرمان الإلهام من جدتها، التي كانت منقذة شواطئ مراهقة في شاطئ كوجي خلال عقد كان فيه هذا الدور محرّماً على النساء. وتمتد روح التحدي هذه لتشمل شخصيات تاريخية أخرى، مثل الثنائي كاثلين هاول وجين روبرتسون اللتين قدتا سيارتهما عبر القارة الأسترالية الوعرة، إضافة إلى الكاتبة النسوية مايلز فرانكلين. كانت هؤلاء نساء فضّلن المغامرة والعمل على التوقعات المنزلية التقليدية، ومن خلال هذه المجموعة تعيد زيمرمان إحياء قصصهن بلغة الأزياء.
تجلّت المجموعة كحوار بين العملية وجمال الأقمشة. فقد مالت الإطلالات الافتتاحية إلى طابع الزي الموحد، مع بدلات جمبسوت بحزام من القطن المنظّم والجلد، تعكس استعداداً لأي مغامرة. ثم توازنت هذه الروح بإطلالات بدرجات الأبيض، حيث اقترنت سترات محبوكة سميكة وكبيرة الحجم بسراويل كولوت مخططة لتمنح المظهر لمسة أكثر معاصرة.
ومع تقدّم العرض، تحوّل التركيز نحو جمالية مستوحاة من الملابس الداخلية، لكنها بقيت مرتبطة بموضوع الحركة الذي يميّز أسلوب زيمرمان. فظهرت فساتين لفّ منسدلة فوق سراويل جينز واسعة الساقين، بينما نسّقت السترات الجلدية مع تنانير حريرية مكشكشة، مؤكدة أن امرأة زيمرمان متعددة الأوجه. كما ظل الطابع الرومانسي المميز للدار حاضراً في الكشكش والطبقات، ليمنح الإطلالات إحساساً حالماً يدعو لقضاء يوم كامل على الشاطئ.
وامتد الاهتمام بالتفاصيل إلى الإكسسوارات التي عكست بريق عشرينيات القرن الماضي. فقد أضافت أحذية الميول المخملية المطرزة ونسخ حقيبة Cloud 91 المصنوعة من جلد الثعبان المرقّع ثقلاً بصرياً يوازن الأقمشة الانسيابية. أما المجوهرات المزينة بزخارف الطيور فكانت إشارة أخيرة إلى فكرة الاستقلال و«التحليق» التي جسدتها رائدات الطيران والمستكشفات الأوائل. وقدمت المجموعة خزانة أزياء لامرأة دائمة الحركة، امرأة تصنع قراراتها بنفسها، تماماً كما فعلت أسلافها.








