أسست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، يوم المرأة الإماراتية عام 2015 تكريماً للإسهامات القيّمة التي قدّمتها المرأة الإماراتية في مسيرة تقدّم الوطن. وهذا العام، وبدلاً من الاحتفاء بالمناسبة ليوم واحد، تمتد الاحتفالات على مدار شهر كامل، من 28 أغسطس حتى 28 سبتمبر. واحتفاءً بهذه المناسبة، تجلس MOJEH مع نخبة من الإماراتيات البارزات اللواتي يواصلن إحداث تأثير في المجتمع بطرق متعددة.
في الجزء الثاني من سلسلة شهر المرأة الإماراتية، تتحدث MOJEH إلى صانعة العطور ورائدة الأعمال Amna Al Habtoor. انضمت Amna إلى شركة عائلتها، Al Habtoor Motors، بصفتها المديرة التنفيذية للتسويق والاتصالات، قبل أن يدفعها شغفها الدائم بصناعة العطور إلى الالتحاق بدورات مكثفة حول العالم لتعميق معرفتها بهذا الفن. وفي عام 2017، أطلقت Amna دار Arcadia by Amna، وهي دار عطور متخصصة تستمد جذورها من الحنين إلى الماضي. هنا، تتحدث Amna عن أهمية العطر والتقاليد الإماراتية العزيزة التي تأمل في نقلها إلى الأجيال القادمة.
MOJEH: شعار يوم المرأة الإماراتية لعام 2026 هو “ننهض أقوى وأفضل”. ماذا علّمتكِ مرونة الوطن، وما الذي تعتقدين أنها أظهرته للعالم؟
Amna Al Habtoor: علّمتني مرونة دولة الإمارات أن القوة لا تقتصر على تجاوز التحديات، بل تكمن في التعلّم منها والتكيّف معها والمضي قدماً بهدف أكبر. لقد أظهر وطننا للعالم ما يمكن تحقيقه عندما تتضافر القيادة والطموح والمجتمع. وحتى في أوقات عدم اليقين، تواصل الإمارات التطلّع إلى المستقبل والاستثمار في شعبها وخلق إمكانات جديدة. بالنسبة إليّ، يعكس شعار “ننهض أقوى وأفضل” الروح الإماراتية؛ المتجذّرة في قيمنا والمستعدة دائماً للتطور.
كيف مكّنتكِ دولة الإمارات؟
مكّنتني دولة الإمارات من خلال توفير بيئة تشجّع المرأة الإماراتية على أن تحلم بجرأة وتحول أفكارها إلى شيء ذي معنى. لطالما شعرت بأن هويتي كامرأة إماراتية مصدر قوة وليست عائقاً. وبصفتي صانعة عطور ورائدة أعمال، تمكّنت من تأسيس علامات تجارية والتعبير عن إبداعي ومشاركة جوانب من الثقافة الإماراتية من خلال العطر. وقد منحني الدعم والتعليم والفرص المتاحة للمرأة الثقة لأشق طريقي الخاص، مع الحفاظ على ارتباط عميق بتراثي.
امتد يوم المرأة الإماراتية ليصبح احتفالاً على مدار شهر كامل. كيف تنوين الاحتفاء بالنساء في حياتكِ؟
أود أن أستغل هذا الشهر للاحتفاء بالنساء بطريقة مدروسة وشخصية، ليس بالكلمات فحسب، بل من خلال التقدير الحقيقي. أريد أن أشكر النساء اللواتي دعمنني ووجّهنني وألهمنني، وأن أخصص أيضاً مساحة للاستماع إلى قصصهن والاحتفاء بإنجازاتهن. سواء من خلال رسالة مكتوبة بخط اليد، أو هدية ذات معنى، أو لقاء، أو ببساطة قضاء وقت مميز معاً، أريد لكل امرأة في حياتي أن تشعر بأنها محل تقدير واهتمام. كما أود تسليط الضوء على النساء اللواتي قد يعملن بعيداً عن الأضواء، لكن أثرهن يُلمس بعمق.
أي من النساء الإماراتيات يلهمنكِ، وكيف تأملين في إلهام الأخريات؟
تشكّل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مصدر إلهام دائم بالنسبة إليّ، لما قامت به من دعم وتمكين للمرأة الإماراتية، مع الحفاظ على أهمية الأسرة والهوية والقيم الوطنية. كما تلهمني بشدة سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، التي يجسّد تعاطفها وكرمها وتفانيها الهادئ تجاه الأسرة والمجتمع شكلاً جميلاً من أشكال القيادة.
وإلى جانب هذه الشخصيات الاستثنائية، تلهمني الإماراتيات اللواتي ألتقي بهن كل يوم: الأمهات ورائدات الأعمال والفنانات والمعلمات والنساء اللواتي يقدن بعزيمة هادئة.
آمل أن أُلهم الآخرين من خلال إظهار أن تراثنا لا يجب أن يبقى حبيس الماضي، بل يمكن إعادة تصوّره بطرق جديدة ومعاصرة. ومن خلال عملي، أريد للنساء الأخريات أن يشعرن بالثقة في تفرّدهن، وأن يثقن بإبداعهن ويدركن أن هناك قوة في سرد قصصهن بأنفسهن.
ما التقليد الإماراتي العزيز الذي تأملين في نقله إلى الجيل القادم؟
آمل أن أنقل تقاليد الضيافة الإماراتية، ولا سيما الطقوس الجميلة المرتبطة بالعطور والروائح. فإشعال البخور وتقديم القهوة والطريقة التي يُهيّأ بها المنزل لاستقبال الضيوف تحمل في طياتها الكثير من الدفء والكرم والذكريات. لطالما كانت الروائح جزءاً من الطريقة التي نحتفي بها باللحظات ونرحّب بالناس ونعبّر عن اهتمامنا بهم. وآمل أن تحافظ الأجيال القادمة ليس فقط على هذه الطقوس، بل أيضاً على المعاني الكامنة وراءها، وعلى أهمية الكرم والتواصل وجعل الآخرين يشعرون بأنهم في منزلهم. اكتشفي Arcadia by Amna.