تزداد مجموعات الأزياء الراقية خيالاً مع كل موسم، ما يدفع الجمهور إلى التساؤل عمّن صُممت هذه القطع فعلاً (بعيداً عن السجادة الحمراء بالطبع). وبغض النظر عن هذا الجدل، يبقى أمر واحد مؤكداً: تمنحنا الأزياء الراقية فرصة عيش أحلام الموضة التي لطالما اقتصرت على لوحات الإلهام في Pinterest، والاستمتاع بروعة الحرفية الاستثنائية. وخلال أسبوع باريس للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026، بدت المجموعات أكثر حالماً من أي وقت مضى، مع قطع مستوحاة من القصص الخيالية، وحيوانات مصنوعة من البالونات تحولت إلى إكسسوارات قابلة للارتداء، ومجموعات مجوهرات راقية تألقت على منصات العرض. وتستعرض MOJEH هنا أبرز الإكسسوارات التي لفتت الأنظار خلال أسبوع باريس للأزياء الراقية.
بلَازي وحبة الفاصولياء



استلهم ماتيو بلازي مجموعة Chanel للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026 من القصص الخيالية، محولاً الإكسسوارات إلى امتداد للحكاية نفسها. فقد حملت العارضات حقائب ميناوديير على شكل حبات فاصولياء تتدلى منها شخصيات جنيات ذهبية، فيما صُممت الكعوب على هيئة البيض وقرون الفاصولياء، واستُحضرت شخصية الفزاعة من فيلم «ساحر أوز» من خلال إطلالة تشبه القش، اكتملت بقبعة مزينة بزهرة ذهبية. إنه عالم بلازي، ونحن نستمتع بكل تفاصيله.
موسم الأساور العريضة



يُعد بييرباولو أحد أبرز مصممي الأزياء الراقية في العصر الحديث، إذ تجمع تصاميمه بين الكلاسيكية وقابلية الارتداء، مع قدر مدروس من الخيال يحافظ على راهنيتها. وفي أول ظهور له في الأزياء الراقية مع Balenciaga خلال أسبوع باريس للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026، جاءت الإكسسوارات أكثر هدوءاً نسبياً، مع أساور عريضة من الزجاج الملون زينت الأذرع بأسلوب يذكر بالأميرات الإغريقيات، وأقراط منحت الإطلالات لمسة تجمع بين الرقي وروح البوب بانك.
نزهة في قلب الطبيعة



احتفت الدار اللبنانية بالطبيعة الأم في مجموعتها للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026، مؤكدة أهمية العثور على الجمال في التفاصيل الصغيرة. وسلطت الإكسسوارات الضوء على مخلوقات الطبيعة الرقيقة، من خلال أقراط ضخمة تحاكي الأصداف، وخنافس مرصعة بأحجار كريمة بألوان نابضة تزين شحمة الأذن. كما كان للزهور حضورها، إذ تفتحت زهرة أوركيد واقعية على مقدمة حذاء مدبب، في تناغم مع فستان مطرز بالأوركيد ضمن المجموعة.
لا حجر يُترك دون بريق



تجسد Giorgio Armani Privé قمة الأناقة الإيطالية. ورغم أن تصاميم الدار الراقية لا تميل إلى المبالغة مقارنة ببعض دور الأزياء الأخرى، فإن مجموعة خريف وشتاء 2026 التي قدمتها سيلفانا أرماني لم تكن أقل إبهاراً. وجاءت المجموعة، التي حملت عنوان Boudoir، مستندة إلى مفهوم الإغراء، مع لوحة ألوان غنية بالياقوت الأحمر، والجمشت، والأزرق الكحلي. أما الإكسسوارات، فتألقت بأحجار كبيرة الحجم زينت الأقراط، وخواتم الكوكتيل، والأساور العريضة، في تناغم مثالي مع أزياء السهرة.
إشادة عالمية



استلهم جوناثان أندرسون مجموعة Dior للأزياء الراقية لخريف وشتاء 2026 من حياة وأعمال النحاتة الأمريكية ليندا بنغليس. واحتفى باستخدامها للمواد الصناعية عبر نسخ مطوية من حقائب الدار الأيقونية، تحاكي صفائح المعدن المموج باستخدام خامات فائقة الرقة. كما تضمنت الإكسسوارات حقائب سهرة مغلفة بأقمشة التشينتز الهندية العائدة إلى القرن الثامن عشر، بينما زينت أيدي العارضات سلاسل مرصعة بتعليقات متعددة الألوان صُنعت يدوياً في جايبور، في إشارة إلى منزل بنغليس في أحمد آباد الذي كان مصدر إلهام رئيسياً لها.
جوهرة حقيقية



لا شيء يكمل براعة الأزياء الراقية مثل المجوهرات الفاخرة. فقد قدم مانيش مالهوترا مجموعة مجوهرات راقية بالتزامن مع ظهوره الأول على جدول أسبوع باريس للأزياء الراقية، حيث تألقت العارضات بأحجار كريمة نادرة. وتحمل المجموعة تحية مؤثرة إلى والدة المصمم الراحلة، معبرة عنها من خلال الحرفية الهندية التقليدية، إذ اجتمعت الألماس، والياقوت، والكونزيت، والروبيلايت، والياقوت الأزرق في تصاميم تجسد الإرث والقيم التي تنتقل من جيل إلى آخر.
تفاصيل تبعث على البهجة



يثبت روبرت وون أن الأزياء الراقية لا تحتاج إلى الرسمية المفرطة لإظهار المهارة والإبداع. وتحمل مجموعة خريف وشتاء 2026 عنوان Childsplay، مستحضرة بهجة الطفولة مع إبراز براعة المصمم المقيم في هونغ كونغ. وكانت أغطية الرأس النحتية أبرز عناصر الإكسسوارات، إذ زُينت بتفاصيل ملونة تحاكي بقع الطلاء المتناثرة، فيما حمل أحد الأطواق راقصة باليه صغيرة تدور كما لو خرجت من صندوق موسيقي، مع مرآتها الخاصة، بينما استحضرت قبعة حمراء كروية فقاعة العلكة التي نفختها إحدى العارضات أثناء سيرها على منصة العرض.